إذا كانت القراءة هي أهم الوسائل لاكتساب المعرفة الانسانية، فإنها بالضرورة ستكون أحد أهم شروط التقدم الحضاري، لذلك يستلزم علينا أن نبدل جهودا في توطين القراءة في حياتنا اليومية بشكل خاص،وفي حياة الأمة بشكل عام، ونجعل القراءة جزءا لا يتجزأ من برنامجنا اليومي؛ فالمسألة ليست مسألة وقت أو بذل أموال، وإنما مسألة اهتمام وشوق لخوض غمار تجربة القراءة المنتظمة ،فالانسان العاقل يدرك أن مسألة القراءة هي مسألة مصير، ولا بأس أن يقتضي الأمر تغييرا في سلوكياتنا وعاداتنا اليومية ، كما يتطلب ذلك إنفاق بعضا من المال والوقت، ومن ذلك ينبغي أن ننظر في الدوافع والأهداف المرجوة من تلك العملية، لما فيه ذلك من عناء ومشقة، إلا أنه لا خيار لنا سوى ممارسة فعل القراءة كما ينبغي، إذا أردنا فعلا أن نعيش الحياة التي تليق بنا كإنسان وغايات وجودنا على هذه الأرض هو أن نتحمل تكاليف فعل القراءة عن طيب خاطر، وأن نساهم ولو بالقليل في إشاعة هذا الفعل وتشجيع الناشئة على القراءة من خلال تقديم نصائح لهذه الفئة التي تشكل اللبنة الأولى لبناء مجتمع حضاري؛ تمارس فيه القراءة كعادة اجتماعية لدى السواد الأعظم من الناس.
#Coach_yassine_haggan