المجتمع والثقافة: أية علاقة؟ الكاتب ياسين حكان


في الأونة الأخيرة، عرفت العلاقة بين ماهو اجتماعي وثقافي نوعا من التفكك بحيث انحلت وتفككت وسائطها، وقد انجر على ذلك ما يمكن أن نسميه تعطيل أو تعليق الدلالة، وصرنا في تحليلنا للقضايا الثقافية والاجتماعية متجاوزين وحدات التحليل التقليدية كالأسرة والقبيلة والدولة ، فهي لم تعد وحدات مناسبة لتفسير تلك العلاقة الجدلية بين ماهو اجتماعي وثقافي ، لأن ثقافة اليوم هي ثقافة مندفعة نحو تجاوز الهويات الاجتماعية، وما يسمى تعطيل الدلالة، نجذه كذلك لدى اللسانين بمعنى مشابه وهو بتر العلاقة بين الدال والمدلول، ويوحي هذا التفكك والانحلال في تلك العلاقة إلى أن الهدف من ذلك هو نشر إيديولوجية ما من أجل مناهضة فكر اجتماعي ما أو دلالة معينة ، وهذا مانراه سائدا اليوم في الكثير من
المجتمعات، إلا أن القلة القليلة
هي التي تدرك أن هذا الوضع الاجتماعي مزري، فمثلا نجد ثقافة بلا مثقفين، تحمل أفكارا بلا فكر، دلالاتها معطلة، بلا مرجعية. ولأنها كذلك فيمكن أن تنشر مفاهيم مغلوطة من قبيل مجتمع بلا بشر ومجتمع مدني بلا مدنية وحقوق إنسان بلا إنسان.
#المدرب_ياسين_حكان



شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة