مدخل إلى المشكلات الحضارية لدى أمة الإسلام الجزء-1-الكوتش ياسين حكان

                                              مدخل إلى المشكلات الحضارية لدى أمة الإسلام الجزء-1-الكوتش ياسين حكان
إن الحديث عن أمة الاسلام لهو حديث، بالضرورة عن تاريخ حافل بالانجازات الكبرى في كل مناحي الحياة، وهو على درجة من الوضوح تغنيه عن أي شرح أو تفصيل، و المتتبع لتاريخ النمو الحضاري في الاسلام يلحظ بوضوح أنه كان في نموه مقترنا بفعل (القراءة)، وحب العلم والشغف بالمعرفة، وخير دليل على ذلك كثرة العلماء و الباحثين في ميادين المعرفة المختلفة، مما لا يدع مجالا لأي شك في أن الشغف بالمزيد من الاطلاع، واصطحاب الكتاب لهو أحد الحلول المهمة للتخلص أو على الأقل للتخفيف من حدة الأزمة الحضارية التي تعاني منها أمة الاسلام.
وإذا أمعنا النظر في واقع الأمم المتقدمة اليوم، أدركنا للوهلة الأولى أنها انتهجت طريقا، عمدت فيه على النهوض بالتعليم وتيسير سبل اكتشاف المعرفة، باعتباره أساسا لتقدمه الحضاري في جوانب الحياة المتعددة، وفي المقابل نجد أن الشعوب التي تصنف اليوم ضمن الدول المتخلفة، فإنها تشترك غالبيتها في أنها لا تملك بنية معرفية صحيحة، كما أن بين أفرادها وبين الكتاب نوعا من الجفاء، ونوعا من الخلل في أسلوب وطريقة اكتشاف المعرفة، وفي القدرة على امتلاك معارف جديدة.
من المؤسف ومن غير الطبيعي أن تحتاج أمة من الأمم؛ أول كلمة نزلت في كتابها المقدس ودستورها الحياتي كلمة (اقرأ) إلى من يحثها على القراءة، ويكشف لها عن أهميتها في استعادة الذات وامتلاك كيانها، ومع هذا كله، فإن علينا أن نمتلك نوعا من الشجاعة والجرأة لنواجه مشكلاتنا بواقعية، وأن نكف عن التغني بأمجاد الآباء والأجداد، والاشادة بانتصارات لم نخض حروبها.
والهدف الذي جعلني أبدأ في كتابة هذه السلسلة، وخوض غمار هذه التجربة، هو أن أساهم ولو بالقليل من أجل تحسين موقفنا مع الكتاب وتعاملنا معه.


للمزيد من المقالات المرجو زيارة صفحتنا على الفايسبوك:
https://www.facebook.com/Coachyassinehaggan/

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة