مقال: بعنوان تحليل نفسي اجتماعي لقضايا راهنة للكوتش ياسين حكان

" ما خفي أعظم" قالها فرويد من قبل ولم نصدق ما قال، فلنسقطها على واقعنا الاجتماعي، إن ما نراه اليوم من مشكلات اجتماعية هو نتاج برامج اجتماعية فاشلة، لا تأخد بعين اﻹعتبار أن الانسان هو ماينبغي الاهتمام به وتقديم العناية له، فنحن ندرك جيدا أن اﻹنسان المسلم يتكون من جسد وعقل وعاطفة بمحورية الروح، فكل البرامج اﻹجتماعية الناجحة تراعي هذه المكونات بمحورية الروح، وهدفنا هو صناعة برامج اجتماعية قوية تراعي الانسان وتجعله العنصر اﻷول الذي ينبغي الاهتمام به وتقدم له العناية الكافية، ليدرك دوره في الحياة وبتلك الطريقة نصنع إنسانا آخر، له قيم ومبادئ تسمو به، فكما يقولون: " لا يفل الحديد إلا بالحديد"، إذن لابد من صناعة برامج اجتماعية قوية، تؤمن بقدرة اﻹنسان على صناعة مصيره، متجاوزين بذلك البرامج الاجتماعية التي تؤكد على تبعية الانسان وتقليده الأعمى واللامنطقي للمجتمع، بعبارة أخرى، اﻹنسان عجينة يصنع منها المجتمع ما يشاء، فالمجتمع ليس بريئا بكل مكوناته، لذلك ينبغي ألا نسلم أنفسنا لمجتمع لا يراعي الإنسان، فكل اﻷشياء وجدت من أجل اﻹنسان، ويستحسن أن تضل كذلك، ولنبتعد عن البرامج الجاهزة التي صنعها الغرب، فلنصنع برامجنا من خلال الانطلاق من واقعنا الحالي وتشخيص بصدق وبموضوعية من أجل الخروج بخلاصات ونتائج تجنبنا ويلات وضعنا الاجتماعي المزري.

#الكوتش_ياسين_حكان