تعددت تعاريف الذكاء في حقل علم النفس، فكل تعريف يصبو إلى تبيان جانب معين، من جوانب الذكاء الإنساني، وهذه التعريفات تكتسب قوتها من تكاملها، فنجذ مثلا عند تيرمان، أنه يعرف الذكاء على أنه القدرة على التفكير المجرد؛ بمعنى امتلاك الآليات والأدوات اللازمة لخوض غمار التفكير المجرد، أما كالفن فيعرفه على أنه القدرة على التكيف؛ بتعبير آخر فالإنسان الذكي هو القادر على التكيف مع بيئته ومحيطه والتأقلم معه في سبيل إنتاجية مستقبلية مستمرة، في حين نجد تعريف هينمون وهو كالتالي: القدرة على امتلاك المعرفة، فالشخص الذكي حسب هينمون، هو الذي تمكن من امتلاك زمام الأمور تجاه معرفته،ويشكل معرفته بانتقائية في سبيل تحقيق نفع كبير لشخصيته ومجتمعه، أما فيما يخص تعريف ديربورون للذكاء: فهو القدرة على التعلم والاستفادة من الخبرة بمعنى أن الشخص الذكي هو الذي يستفيد من تجاربه وخبراته السابقة في سبيل التعلم والارتقاء بالذات، في حين نستدعي تعريف سبيرمان للذكاء باعتباره القدرة على إدراك العلاقات، ما الذي يريد سبيرمان أن يقوله من خلال تعريفه هذا للذكاء؟، سؤال منطقي يقع الآن في ذهن القارئ الكريم، فالشخص الذكي حسب سبيرمان، هو الذي يستطيع إدراك العلاقات وإدماج المتشابه منها مع غيره والمختلف منها وذلك في إطار علاقة تبادلية أو عكسية؛ تنظم تلك الأشياء، من أجل إنتاج قالب معين، يكون كنتيجة لما تم إدماجه في إطار توليفات ربما خطية أو معقدة، نقول أن تلك العلاقة تتغير وفق مدلول العناصر والعناصر المكونة للشيء.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
